البغدادي
302
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ولأنت أشجع من أسامة إذ * نقع الصّراخ ولجّ في الذّعر « 1 » ولأنت أجود بالعطاء من ال * رّيّان لمّا ضنّ بالقطر « 2 » ولأنت أحيا من مخبّأة * عذراء تقطن جانب الكسر ولأنت أبين حين تنطق من * لقمان لمّا عيّ بالأمر لو كنت من شيء سوى بشر * كنت المنوّر ليلة القدر و « فارس اليحموم » ، هو النعمان بن المنذر ملك الحيرة . و « اليحموم » : اسم فرسه . و « الطّلق » : الليلة التي لا حرّ فيها ولا برد . « وليلة البهر » : ليلة البدر حين بهر النّجوم . وفي القاموس : أسامة بالضم معرفة : علم الأسد . والأسامة لغة فيه . و « الصّراخ » ، بالضم : الصوت الشديد ، يكون للاستغاثة وغيرها . و « الريّان » ، قال ياقوت في « معجم البلدان » « 3 » : جبل ببلاد طيّئ ، لا يزال يسيل منه الماء ، و « ضنّ » ، بالبناء للمفعول ، أي : بخل . و « تقطن » بالقاف ، أي : تسكن . و « الكسر » ، بكسر الكاف : الشّقّة السفلى من الخباء . و « لقمان » ، هو كما قال الجاحظ في « كتاب البيان والتبيين » « 4 » : هو لقمان ابن عاد الأكبر ، وكانت العرب تعظم شأنه في النباهة والقدر ، وفي العلم وفي الحكم ، وفي اللسان ، وفي الحلم . وهو غير لقمان المذكور في القرآن . وترجمة المسيب بن علس تقدمت في الشاهد الثامن والثلاثين بعد المائة « 5 » . * * *
--> ( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " يقع الصراخ " . وهو تصحيف صوابه من البيان والتبيين 1 / 189 . ونقع الصراخ : ارتفع ؛ ومنه قول لبيد : فمتى ينقع صراخ صادق * يحلبوها ذات جرس وزجل ( 2 ) الريان ، عنى به السحاب الممتلئ . ( 3 ) معجم البلدان ( ريان ) . ( 4 ) البيان والتبيين 1 / 184 بخلاف . ( 5 ) الخزانة الجزء الثالث ص 226 .